محمد جواد مغنية

222

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

واسْتَغْفِرُوا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 1 ) . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : الوقوف بعرفات سنة ، وبالمشعر فريضة ، وما سوى ذلك من المناسك سنة - ما ثبت وجوبه بكتاب اللَّه يسمى فريضة ، وما ثبت في سنة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يسمى سنة - ( 2 ) . وقال : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس ، وعليك السكينة والوقار . وأصبح بعد ما تصلي الفجر على طهر ، وقف إن شئت قريبا من الجبل ، وان شئت حيث شئت . وقال : يستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ، ويطأه برجله - والمشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح . وقال : صل المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما شيئا ، هكذا فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقال : خذ حصى الجمار من جمع - أي المشعر الحرام - وان أخذتها من رحلك بمنى أجزأك . وتكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ، ولا بيضاء ، ولا حمراء . الفقهاء : أجمعوا على وجوب الوقوف بالمشعر الحرام ، وانه الموقف الثاني بعد عرفات ، وأعظم وأفضل من الوقوف فيها ، ولذا قالوا : من فاته الوقوف بعرفات ، وأدرك الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس تم حجه . والواجب من الوقوف بالمشعر هو مجرد الكون والوجود مع نية القربة على

--> ( 1 ) البقرة : 198 . ( 2 ) تستعمل كلمة السنة بالمستحب تارة ، وبما وجب بدليل من السنة النبوية أخرى ، وهذا الاستعمال كثير جدا في كلام الفقهاء ، ويعرف أحد المعنيين بالسياق ، أو بقرينة من خارج .